السيد البجنوردي
187
القواعد الفقهية
الشفع فتصوير الشك في عدد الركعات لا يخلو من نظر . نعم يمكن الشك فيه بمعنى الشك في وجوده وعدمه . وموثق سماعة قال : سألته عن السهو في صلاة الغداة ؟ فقال عليه السلام : " إذا لم تدر واحدة صليت أم ثنتين فأعد الصلاة من أولها ، والجمعة أيضا إذا سها فيها الامام فعليه أن يعيد الصلاة لأنها ركعتان ، والمغرب إذا سها فيها فلم يدر كم ركعة صلى فعليه أن يعيد الصلاة " 1 . ومصحح ابن مسلم قال : سألت أبا عبد الله عليه السلام عن الرجل يصلي ولا يدري واحدة صلى أم ثنتين ؟ قال : " يستقبل حتى يستيقن أنه قد أتم " 2 . ويظهر من موثق سماعة أن كون الصلاة التي وقع فيها الشك ركعتين موجب للبطلان وذلك من جهة تعليله عليه السلام إعادة الجمعة التي وقع فيها السهو - أي الشك - بقوله عليه السلام : " لأنها ركعتان " فيستفاد حكم كل فريضة ثنائية منها سواء أكانت ثنائية بالأصل كالصبح والجمعة والعيدين وصلاة الآيات أو صارت ثنائية بواسطة السفر كالتقصير في الرباعيات في السفر . وعلى كل حال يظهر من هذه الروايات بطلان الصلاة في ثلاثة أقسام : أحدها الثنائية الواجبة . الثاني : الثلاثية الواجبة . الثالث : أن يكون الشك بين الواحدة وما زاد . وأما ما ذهب إليه الصدوق قدس سره 3 من التخيير بين الإعادة والبناء على الأقل فيما إذا
--> ( 1 ) " تهذيب الأحكام " ج 2 ، ص 179 ، ح 720 ، باب أحكام السهو في الصلاة . . . ، ح 21 ، " الاستبصار " ج 1 ، ص 366 ، ح 1394 ، باب الشك في فريضة الغداة ، ح 5 ، " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 305 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، باب 2 ، ح 8 . ( 2 ) " الكافي " ج 3 ، ص 351 ، باب السهو في الفجر والمغرب والجمعة ، ح 2 ، " تهذيب الأحكام " ج 2 ، ص 179 ، ح 715 ، باب أحكام السهو في الصلاة و . . . ، ح 16 ، " الاستبصار " ج 1 ، ص 365 ، ح 1391 ، باب الشك في فريضة الغداة ، ح 2 ، " وسائل الشيعة " ج 5 ، ص 304 ، أبواب الخلل الواقع في الصلاة ، باب 2 ، ح 2 . ( 3 ) حكى عنه العلامة في " المنتهى " ج 1 ، ص 410 ، وراجع : " الفقيه " ج 1 ، ص 351 ، باب أحكام السهو في الصلاة ، ذيل ح 1024 .